الثلاثاء، 17 ديسمبر، 2013

تدوينة .. ليست لي ^_^


"في الخلفية" وبينما صوت فيروز لا يتوقف .. يشاركها "مارسيل خليفة" برائعة "محمود درويش" _ أحنّ إلي خبز أمي _ .. و التي تُكسب حزن هذا الشتاء البارد مزيدا من الأسي .. 

.. علي غير إرادة مني أو توقع .. تأتي أنشودة _ قد كفاني علم ربي _ بصوت حمزة نمرة الملئ بالأمل و معه معز مسعود "رغم غضبي منه" الذي لا يمنع أبدا استمتاعي التام بصوته الهادئ ..
تتوقف الأنشودة و قلبي متعلق بأبياتها الأخيرة .. 
                                                                 ( لم أزل بالباب واقف .. )

يتبعها دون تدخل من جانبي أيضا ابتهال _ طرقت باب الرجا _ .. كان هذا كفيلا ليتوقف كل شئ ...! 
يذهب عقلي تلقائيا إلي مُفضلتي _ ALLAH knows _  و التي تلوح في الأفق كلما غاصت نفسي في أوحال الإرهاق و اليأس .. و هنا فقط . .. يشتعل الحنين لصوت النقشبندي ... 
                                     " يا الله .. الكون يتلاشي تماما .. أنساه بكل رضا " .. 

سينتهي الأمر "ربما" بــ تميم البرغوثي .. يقول :. ( حيث الأنين علامة الأحياء يُصبح نادرا ) .. _ أصبحت أعرف هذا جيدا !! _ ..  أو بــ محمد العزاوي ينشد _ مع الله_ .. "أعشقها حقا" .. 

حقا .. مرّ عمر طويل ..! 
 .. 
اكتب هذه التدوينة فقط لأضيف ذكري ربما تذهب بحزن البعض و لو لقليل من الوقت ... اكتبها لهؤلاء الذين تدور بهم الحياة دون أن يستطيعوا التوقف والخروج من هذه الدوامة التي تعبث بكل أمل في النجاة من اليأس أو الحزن .. 
اكتبها لأترك أملا للبعض و ابتسامة ربما ستمنح إنسانا ما فرصة لإعادة التفكير بشكل جيد في كل ما يحدث ثم اتخاذ قرار مناسب .. 
أو اكتبها ربما كنوع من رد الجميل لهذه الفرحة التي ملأتني لأن إنسانا _لا يعرفني ولا اعرفه_ قرر دون سبب أن يمنح حياتي بعضا من الهدوء فأعطاني رابط أنشودة _قد كفاني علم ربي_ .. ^_^  ولأن تمام الأمر لا يأتي إلا بمزيد من الاستماع والاستماع فقد قررت أن الأمر لا يستحق الأنانية .. 
__________ 

   روابط الأناشيد .. 
*  قصدت باب الرجا : هتشتغل تلائي بعد الأنشودة اللي فاتت ^_^ 
*  أحن إلي خبز أمي : http://www.youtube.com/watch?v=LQj_BkPPC9Y
*  تميم البرغوثي , قصيدة "نفسي الفداء" : http://www.youtube.com/watch?v=RsV-vSptECI

السبت، 14 ديسمبر، 2013

حنين ..


و لم يشعرها بالدفء سوي تلك النار _البدائية_ المشتعلة تقريبا أمام أغلب المنازل التي مرّت عليها في طريقها للعمل ... كانت السماء قد قاربت علي إغلاق أبوابها لتفتح طريقا لليل كي ينال قسطا وفيرا من الاقتراب .. "الاقتراب من صفحات البشر" .. أجساد متهالكة من شدة البرد .. و عيون يغلبها الحنين للحظات الدفء .. الدفء الذي يملأ كيانها الآن و يفيض شوقا ومحبة علي عالمها بأسره .. الدفء الذي يتسلل إلي جسدها رويدا رويدا و يبعث فيها الطمأنينة و الأمان .. الدفء الذي لم تكن تعلم أنها ستجده ها هنا .. "في عيون الغلابة" .. و وسط منازل قد جار عليها الزمن ليُحيلها إلي تشققات تسند بعضها بعضا ولا يُتعبها سوي ألم الأصحاب و أنين الفقد .. 


لم تكن تعلم أنها ستجد روحها هائمة علي وجهها تتفحص الوجوه باحثة عن معني النظرات و متابعة لكل إلتفاتة تصدر من هؤلاء الذين لا يلتفتون لها ولا تزعجهم مراقبتها لهم و تصيدها لابتساماتهم .. "هم لا يرونها في الأساس" .. 


هم لا يرون سوي تلك الشعلة الدافئة من النيران .. لا يشعرون سوي بالدفء الحقيقي الذي تفتقده هي في منزلها الواسع و سريرها الكبير و "بطاطينها" التي تحجب عنها لفحات الهواء"المثلجة" .. و رغم كل هذا .. لم تجد ضالتها سوي في بيت متصدع و جدران متهالكة و أناس لا تختلف كثيرا ملابس الصيف لديهم عن ملابس الشتاء .. لم تجد ضالتها سوي في تلك الشعلة من الأمل التي تسكن العيون .. و في تلك الهالة التي تحيط الجميع بفرح و حب .. و صدق .. 


هنا فقط أدركت المعني الحقيقي للدفء ...

هنا فقط و جدت نفسها حقيقة .

الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

بين الواقع .. و سوريا !


 هو .. 

شاب سوري .. جاء إلي مصر مع هذه الثورة التي تعصف بأرجاء سوريا كاملة .. يعمل في أحد مطاعم الأكلات الشامية التي تم افتتاحها مع كثرة الوافدين من بلاد الشام .. 
بسيطا .. متبسما .. هادئا ..

لا أعرف لم اعتقدت انه لم يتوقع أن اسأله عن سوريا ..؟ عما يحدث هناك بعيدا عني .؟ عن الجيش الحر ..؟ عن النساء السوريات و ما تفعله بهن الحرب ..؟ عن ترحاله بين بيروت و مصر كما ذكر لي فيما بعد ..؟ و عن سبب اختياره لمصر ..؟؟؟ 

اغلب الظن أنه توقع أن اسأله عن اللهجة السورية أو عن هذه المخبوزات التي يصنعها ...؟؟؟ 

كنت اتعجب من سؤاله المتكرر .." أنتي متأكدة أنك مع د/ مرسي ؟؟ .." 

عرفت فيما بعد أنه كانت هناك هجمات تحدث علي المطعم و رصاص يطلق عليهم .. و اضطهاد يجري ضدهم ..!! 
ربما لم اُصدم كثيرا عندما أراني موقع الرصاص في المطعم والنتائج التي أحدثها في أرجاء متفرقة منه .. كنت اعرف مسبقا بالحملات التي تجري ضد السوريين في مصر .. لكن سماع القصة منه جعلت للحديث مرارة أخري وألما آخر جديد يُضاف للساحة .. 
" ما الذي يحدث لنا ؟؟ ألهذا الحد وصلنا ؟؟ " .. 

كانت صدمته ربما أكبر .. أن يجد وسط كل هذا البؤس من تحدثه عن الوطن والحلم  .. عن الأمة والخلافة .. عن سوريا وفلسطين والأردن و الحجاز .. من تخبره عن حلمها  بزيارة الأقصي عندما يتحرر .. و رغبتها _التي بددها الاحتلال "الانقلاب"_ في زيارة غزة .. 

أن يجد من تحدثه عن وطن دون حدود لا يوجد إلا في خيالها .. 

كذلك كانت فرحته أكبر .. بهذه الفتاة التي تراه في بلده .. وليس "غريبا حتي إشعار آخر بالعودة" .. و التي تري في كل أهل سوريا الذين يعيشون هنا هم أهلها .. هذه الفتاة التي تحدثه منذ الحظة الأولي وكأنها تعرفه منذ عشرات السنوات .. 

هذه الفتاة التي أعطاها فرحا رقم زوجته ليتحدثا معا و ربما ليكونا أصدقاء .. 


كانت سعادتي لا توصف بهذا الرقم .. تحدثت إليها .. و نحن علي موعد للقاء انتظره بفارغ الصبر .. 

و مما يبدو كذلك أن فرحتي بهذا "الوطن" لا توصف .. رغم أنه ربما لا يمثل الآن ولو جزءا بسيطا من هذه الكلمة العجيبة .. "وطن".

ولكني اليوم عرفت سرا .. لن أخفيه عنكم .. 

عرفت أنّي _و حتي مع عودة هذا الوطن_ سأظل غريبة .. و ربما أنتم كذلك .. نحن ننتمي لوطن واحد ... هكذا فهمت اليوم .. هكذا أحسست وتأكدت أن الانتماء لن يكون لهذه الأرض مهما حدث .. نحن _ومن قبل بدء الخليقة_ لا نعرف سواها وطنا .. 
( الجنة ) . 

الأحد، 17 نوفمبر، 2013

...

يبدو كل شئ باهتا ..! 

للقلب حالات تتراوح بين الضيق والسعة .. بين معية الله و "غضبه _إن صح التعبير_" .. أجد نفسي تتقلب في اليوم الواحد .. بل في اللحظة الواحدة .. بين الرضا والسخط ,, بين قمة الفرح وقمة الحزن .. 
يبدو هذا جنونا في كثير من اللحظات .. لكنه .. وفي لحظات التنقل بين رحمات الله وفتوحاته علي قلبي وعقلي .. يبدو كل شئ رائعا .. وتبدو الجنة وكأنها حاضرة في الوجدان ..! 
الأمر رائع حقا .. وكأنك تري الله في كل شئ "رؤي القلب" .. عندها تتضح الكثير من المعان الغائبة عن النفس .. ويبدو الكون ضئيلا إلي أبعد حد !

الحياة صعبة جدا علي من لم يعتد "التطنيش" ..! 

إن كنت ممن يأخذون علي شئ علي محمل الجد .. فستعاني بالتأكيد في أيام كهذه .... لم أفهم حتي الآن لم يجب أن يكون كل شئ كاملا في حياتنا .. مع أننا نعلم تمام العلم أن "الكمال لله وحده" .. و مع هذا نبذل أقصي جهودنا كي يصير كل ما يحيط بنا مثاليا ..! يبدو الأمر _في بعض الأوقات_ من الممكن تحقيقه ... لكننا بالتأكيد سنندهش عندما نبدأ بتطبيق مثاليتنا الزائفة علي البشر ممن حولنا .. 
المغامرة بمحاولة فهم البشر حقا رائعة .. لكنها تصيبني في كثير من الأحيان بــ الغثيان  ..! 
اعشق الغوص بأعماق النفس البشرية ... أحب التفاصيل _ليس الفضول البشري الزائد عن الحد والذي يتدخل دائما فيما لا يعنيه_ .. بل (التفاصيل) .. تفاصيل النفس .. ما لا يفهمه الكثير في كلماتنا وأحاديثنا المعتادة _مع أهميته لفهم شخصيتك و تفاصيلك_ لــ هو كثير جدااااا ومذهل كذلك .. و هو ما ابحث عنه .. 
تبدو كلمة واحدة في حوار طويل _غير مثمر بالنسبة لك_ هي خلاصة الأمر بالنسبة لي .. تكون كلمة واحدة هي مفتاح اللغز .. والسر في هذه النفس المتحدثة .. 
تبدو ابتسامة تائهة علي جانب الطريق حديثا طويلا سيحتاج منك بالتأكيد لساعات كي تفهم بدايته ونهايته .. كي تصل إلي المغزي من هذه الابتسامه .. 
تبدو النظرة وكأنها رواية من 1000 باب و باب .. ستحتاج سنوات من التفاصيل ...! 
((( التفاصيل ))) 
دائما هي حلقات الوصل بين كل هذا .. بين ما نراه ولا نفهمه .. و بين ما يحدث حقيقة في العمق .. والذي هو الأجدر بالفهم والإحساس .. 
 البشر .. متعبون حقا ..!

لم كتبت هذه الجمل الغريبة التي تتوسط الحديث ؟؟؟! 

لم يجب أن يكون لكل شئ معني وسبب ؟؟! لم لا نترك الأمور تخرج عن سيطرتنا عندما يتطلب الأمر بعضا من الجنون ؟؟؟! ولم يجب أن يكون الإنسان دائما في صورة العاقل المتفهم الذي يتحمل كل شئ ويفهم كل شئ ؟؟! 
لم أنا هنا الآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟! 
تبدو كل هذه الأسئلة جيدة فقط إن كنت تهتم بالسهر ومحاولة تضييع الوقت بالبحث عن كل غريب وغير مغهوم ...! 
و تبدو الكلمات الآن بلا معني تماما .. وكأنها هي الأخري تبحث عن مخرج من مأزق قاتل فرضته عليها الحياة .. 

الله قادر .  

.

و بعض من الفضفضة .. لن يضر!

الثلاثاء، 12 نوفمبر، 2013

لـيميز الله !


لِمَ لم استطع الرد ؟؟؟؟! 

لم تسارعت نبضات قلبي و ارتعشت يداي و تُذكرت كل لحظات الموت دفعة واحدة ؟؟ 
لم تذكرت ضرب النار والجري في الشوارع و مصاحبة المسيرات حتي الثانية ليلا ...؟؟ 

"هم أصلا جبناء" ... الحديث عنا نحن .. 

لم تذكرت 4 / 11 وقلة قليلة "جبناء" هزوا أركان عربات الأمن بكل أسلحتها وجنودها الملثمين ...؟!

لم كان كل هذا الحزن ..؟ 

أمن تلك الكلمات ..؟ أم من دموع أمي التي هبطت السلالم بسرعة مختفية بين أرجاء المكان وهي تمسحها لتخفيها عن أعيننا المتفحصة لهيئتها الرثة و جلبابها القديم وخمارها المقطع ...؟؟ 

تفرض علينا الكلية تدريبا ميدانيا في مؤسسة حكومية قدّر الله أن تكون هي "الإدارة الاجتماعية" والتي هي مسئولة ضمن الكثير من مهمات عن صرف المعاشات للعجزة والأرامل والمسنين والأيتام وغيرهم ... و الكثير من المهمات الأخري .. 


7 فتيات جميعهن مؤيدات للانقلاب ما عداي .. بالإضافة للعاملين في المؤسسة التي تمثل ما يحدث في مصر علي مستوي ضيق .. "قلة مندسة" ترفض الانقلاب .. وأغلبية تؤيده لديها كامل الحق في أن تمارس سلطتها بالقهر علي الباقين .. ولديها كامل الحرية في أن "تبلغ عنهم الشرطة في أي وقت تحبه !!!" ...

"لم كان يجب أن أمثل الغباء كاملا علي هذه الأرض كي لا أطلب نقلي لمجموعة أخري مع فتيات أخريات أعرفهن؟؟"  قدر الله .. 

مؤسسة حكومية تحكي معاناة الفقراء والغلابة بكافة أشكالها .. بدءا من المعاملة السيئة و انتهاءا بملاليم قليلة يحصلون عليها كل شهر و يُفترض بها أن تكفي حاجتهم "هم وعائلاتهم" من الأكل والشرب والملبس والتعليم والصحة والــ ..... 

تجلس "هي.. أيا كانت" لتعطي تعليماتها لهؤلاء الغلابة بأن يذهبوا هنا وهناك ليستكملوا أوراقهم .. تجلس "هي" متربعة علي عرشها بكامل زينتها و كعبها العالي واكسسواراتها لتحكي بعد ذلك عن معاناة الشعب !! 
ثم تتجرأ لتسأل من "هم" كي يقولوا (تتشل الأيادي) .. وتسأل باستنكار .. هم عارفين أيد مين اللي تتشل ؟؟! 

نعم نعرف سيدتي ... نعرفهم جيدا .. نعرف هؤلاء الوحوش الذين يملؤن السهل والوادي مُدافعين عنكم ... نعرف هؤلاء الأسود علينا .. الحملان مع أعداءنا ... نعرف هؤلاء الملثمين الذين يخشون نظراتنا ... نعرفهم جيدا .. نعرفهم أكثر من سيادتك فقد رأيناهم رأي العين وهم يطاردوننا في كل حدب وصوب بأسلحتهم خوفا من إشارة رابعة ... نعرفهم .. و نعرفك ..! نعرفك حيث تجلسين لتتشدقي بمساعدة الفقراء والمحتاجين ثم تخبريننا بكل ثقة أنك أتيت بابنتك لتتم "سنة الخدمة العامة" لديك في المؤسسة التي تعملين بها حتي تُنهين لها إجراءتها و "تمضي" بدلا منها في الغياب والحضور لأن فتاتك العزيزة تُنهي دبلومها التربوي في الجامعة ...! نعم نعرفك .. و نعرفهم .. 


ولكن من نحن لنقول هذا ...؟ فأنت تستطيعين بمكالمة أن تنهي حياتنا ... بينما نحن يعتصرنا الألم والحزن علي إخوتنا و تنكتم عبراتنا و ترتعش أيدينا _ليس خوفا_ .. بل حزنا وألما علي أنفسنا المطاردة و قلوبنا الــ ..........


لما لم استطع الرد ...؟!! 


"أمي" .. كانت دموعك كافية ..! .. كانت سرعة إخفاءها عن نظراتنا ثم التماسك في خروجك السريع وهبوط السلم بسرعة ورزانة رغم كبر السن وعلامات الحزن ... كان حزنك كافيا وبشدة ليجعل يومي حزينا كئيبا ...! 
ولكنني لم استطع اللحاق بك .. لم استطع التحرك من مكاني .. كنت أتمني لو استطعت الجري خلفك واحتضانك بشدة .. مسح دموعك و إخبارك بأن الله موجود ..! لكني لم استطع ..! 

أمي .. اعتذر منك .. وأرجو ألا تدعي الله علينا ... أدعي لنا بالهداية والرحمة .. لعل بدعوتك يتنزل الرضا ويذهب الحزن.. 

لا أعرف لم كان حزنك و فيم كانت دموعك .. لكن الله موجود .. ليس لك سواه غاليتي .. هو فقط من سيرحمك .. ليس البشر حتي وإن رقّوا لدموعك .. للأسف ليس هم ..!

.......


عن معاناة الغلابة في هذه الأرض ..

عن القلب في مواجهة الحزن الكامن بالنظرات الحالمة والأجساد المتهالكة ...
عن معركتنا من أجل أنفسنا ..
و عن هؤلاء الذين لا يهمهم كل هذا .. ولن يروا مثل هذه الكلمات أبدا .. 
عن الله و حكمته في خلقه .. 
عني ...!


الخميس، 7 نوفمبر، 2013

zoom in !


الشعب .. يحيي .. صمود الرئيس .. 


في بداية نزولي للمسيرات منذ شهر رمضان الماضي كنت اسخر من هذا الهتاف .. من هو الصامد ؟؟ من الذي يتحمل المعاناة والحر والصيام ؟؟ وبعدها من الذي يتحمل البلطجية والشرطة ؟؟ ثم القتل ؟؟؟ 

لكن مع بداية المحاكمة .. أصبحت أحب هذا الهتاف .. صدّقته !! 
لقد صمد هذا الرجل حقا .. وحده .. علي الأقل نحن عندما نضعف أو تخور قوانا فإننا نجد من يثبتنا ويُعيدنا إلي الطريق ... لكنه استمر كل هذه المدة وحده .. صامدا .. مثابرا علي الحق ... و ... وحده !! 

أري الآن بكل صدق أنه استحق منا كل هذا الهتاف .. وأكثر .. 


.. 

تخبرني صديقتي أنه مع سماعها لتفاصيل المحاكمة أصبحت تشعر وكأن فض رابعة والنهضة كان بالأمس ... ! 
الضحايا .. القتل .. الدماء .. الأصدقاء .. الدموع .. أسماء .. أحمد ... ... كل شئ .. 
كل الملامح تعود .. كل المشاعر تتأجج .. الغضب يشتعل من جديد بداخلها بعد أن كادت أن تؤمن أنه لا مخرج مما نحن فيه .. 

وأقول أنا "سبحان من يسلط عليهم أفعالهم لتُعيد إلينا قوتنا وصبرنا و تحملنا".. 


..

بالنسبة لي كان مجرد وجود رئيس يريد لنا أن ننتج ( غذاءنا و دواءنا و سلاحنا ) .. رئيس تتوق نفسه و نفوسنا معه للأقصي ... رئيس يري في الأمة الإسلامية والعربية وطنا .. وليس عدوا ..! 

و رغم ثقتي بأن الطريق لايزال طويلا علي كل هذا .. إلا أن مجرد "الفكرة" كانت كافية بالنسبة لي تماما ..! 


..

ملاحظة بسيطة :.. 
محدش يسأل ايه علاقة العنوان بالكلام  !؟؟ خاالص .

الأربعاء، 6 نوفمبر، 2013

... بسمة السر !

و تبقي الأسئلة ..عن كل شئ ..
عن كل الأشخاص الذين ذهبوا .. عن الأحياء في عالم القلب .. والموتي في أعماق الروح .. عن القريبين .. عن الأحبة .. عن زملاء الدراسة .. عن ...؟

عن السائق الذي يبدو عليه وكأنه "شاب سيس!" ولكنه يُغلق نوافذ السيارة .. يفتح التكييف .. يسمع آيات القرآن .. يبتسم بصدق .. هو في عالم آخر بعيدا عن حرارة الشمس و زحمة الطريق وضيق البشر وظلمة الكون .. 

عن عم أحمد .. العامل .. الذي لا يقف إلي جانب مرسي أو السيسي .. هو لا يريد إلا أن يعمّ السلام علي عالم البشر .. فعالمه لا يعرف الناس عنه شيئا .. هو أيضا في عالم آخر يملكه وحده .
يدخل المدرج ليقول السلام عليكم ..
نرد ..فيسأل :.. عارفين هقولكم ايه ؟؟ ..
نقول لأ ..
فيقول .. طب هقولكم ليه مادام انتم مش عارفين .. :)
و يسعدنا بخبر إلغاء المحاضرات و إمكانية العودة إلي المنزل و لمن يريد فيمكنه أن يكمل نومه في المدرج :)  كما يستكمل عم أحمد
عن القدرة علي صناعة البسمة اتحدث ..؟

عن المهندس .. سائق السيارة الملاكي .. والذي لا يجد عملا.. ولكنه لابد أن يعمل .. "طب هنعمل ايه .. الدنيا كده .." .. كما يقول
عن يدي و هي ترتفع بإشارة رابعة تلقائيا أمام "بوكس الشرطة" الذي يمر أمامنا و نحن نعبر الطريق ..
عن الصديق الذي يحدثني بعد طول غياب ليكشف لي سراً آخر من أسرار الكون .. و بينما هو لا يدرك هذا .. إلا أني ابتسم و أهمس .. الســ لــا م علــ يـــ ــكم هكذا بهدوء .. و بانتظار لما سيقول .. 

... عن العودة للمنزل وكوب الشيكولاتة الساخن .. و السلاااااااااام 
و عنكم ..
يا من ستتحملون قراءة هذه الكلمات ثم تتأكدون أني مجنونة بالفعل لأجلس هنا واكتب مثل هذه الكلمات التي لا تعني شئيا ثم اذهب .. ^_^

الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013

محاكمة الــ "شعب" .. 4 / 11


مقدرش أقول غير أن الانقلابيين أغبياء بما فيه الكفاية عشان يطلعوا دكتور مرسي علي الملأ الآن .. !
ظهور مرسي أعاد الزخم للشارع .. أعطي الوقود لأناس كادت جرائم الانقلابيين أن تُفلح في إخماد الثورة والغضب بداخلهم ..

كمثال بسيط يحدث أمامي في الاسماعيلية ..

الأعداد اللي بتنزل المظاهرات في اسماعيلية كانت بتقل بشكل ملحوظ .. بدل المسيرات كانت بتتعمل "فراشات" يومية .. لأن قلة الأعداد كانت هتسمح للبلطجية التعدي عليهم بسهولة ..

أعداد الفتيات والنساء في المظاهرات كانت بتقل كمان مع عمليات الاعتقال للفتيات في الفترات اللي فاتت ... و خصوصا مع أسباب زي حمل بالونات ملونة ويافطات عليها "لا إله إلا الله" .. و غيرها من الأسباب الهزلية والمثيرة للغثيان ..

ظهور مرسي بالأمس وبالطريقة دي أشعل الحماس في القلوب .. و أعاد ليها الثقة في النصر .. بالطبع النصر من عند الله لمن سيعترض علي الكلمات .. أو علي فكرة أن النصر يأتي بأشخاص .. كلا .. أنا اتحدث عن فكرة .. و رمز ..!

مرسي أصبح رمـزا ..

كان الهتاف بالأمس مشتعلا .. اثبت ياريس .. خليك حديد .. وراك ياريس .. مليون شهيد ..
ممسوك مكتوبلي إرهابي دولي .. ماسك شمروخي وبغني مرسي .. مرسي .. مرسي .. مرسي مرسي مرسي ..

كان اسم مرسي يشعل المظاهرة بالأمس رغم قلة الأعداد (ولازم نلاحظ أن قلة الأعداد لأننا رحنا لقينا المدرعات والجيش والبلطجية مستنينا في الشارع ومقفلينه من الأول للآخر .. واضطرينا مع الضغط و خطورة القبض علي الناس اللي كانت موجودة كلها بنات وولاد أننا نتراجع ونحدد مكان تاني للتجمع...) ..

والموقف المثير للضحك بالأمس هو أننا لما اتفرقنا بعد دقائق من التجمع والهتاف قررنا أننا هنروح لمكان التجمع التاني مشي "أنا وأختي وصديقتها" .. كان من الرائع أننا نشوف قدام كل مسجد بنعدي عليه في الطريق مدرعات الشرطة والجيش وهي بتيجي تقف قدام الجامع شوية وتلف حواليه تشوف في تجمع تاني ولا لأ ... من الواضح أنهم عارفين أننا هنتجمع تاني .. بس مش عارفين فين ولا عند أي مسجد ...! منظرهم و هم بيقفوا قدام الجامع ويستنوا شوية يشوفوا في ناس ولا لأ كان شئ يبعث علي البهجة والسخرية ...
السخرية من نظام هشّ لهذه الدرجة ..! نظام لا يتحمل حوالي 50 شخص بالكتير لمجرد أنهم يهتفون ويرفعون شارة رابعة .. ! فقط!
..

اليوم بالأمس كان رائعا كما قلت .. بريق الثقة والأمل في النصر يملأون الصدور والقلوب ..
     

الاثنين، 4 نوفمبر، 2013

4 / 11 ..


بعد فضّ "رابعة العدوية" .. لم أكن أبدا لأتصور أن حوالي 50 من الشباب والفتيات والعواجيز قد يُرهبون جهازنا الأمني (((الجبار))) .. 


كان الأمر هزلياً بحق .. 

الشباب يهتفون ونحن نردد من وراءهم .. الجميع يهتف بــ حُرقة قلب و غضب غير محدودين .. يتردد الصوت في المكان وكأننا مئاات وليس قلة قليلة مُصوّب إليها السلاح من كل جانب ..!

الفتاة إلي جواري تهتف وكأنها تُخرج كل ما في قلبها من حزن وألم علي من ذهبوا .. وكأنها تقذف بالرصاص إلي الجنود المدججين بالسلاح .. هي من تُخيفهم .. ليس العكس !
سيدة عجوز تبكي وتهتف .. ثم تنظر لنا و يعلو صوتها بالهتاف وكأنها تخبرنا انه لم يعد هناك ما نخاف منه أو عليه .. و كأنها تري شهيدا أمامها قد قتله هؤلاء غدراً .. يعلو صوتنا لنظرتها ..!
الشباب .. لم يعد يُخيفهم قلة العدد و ( الحيلة ) مع هؤلاء الجنود .. 

تبدو النظرة الأولي للمكان قمة في الجنون .. 

قلة قليلة من الناس .. يحيطهم الجنود والضباط بالأسلحة .. عربات الأمن تملأ الشارع علي مدّ البصر .. الجنود ملثمين وكأنهم يختفون منا بهذه الخرق .. وكأننا نخترقهم بأصواتنا .. الصوت يرُجّ المكان حرفيا .. 

دقائق معدودة .. وكأننا نخبرهم أن قلوبنا لم تعد تحتمل .. وأن الخوف لم يعد له مكان بالقلوب .. دقائق .. وتركنا المكان متفرقين في كل اتجاه .. 

كان كل ما نريده هو تلك النظرة ... تلك النظرة التي تُلقيها علي الجندي وأنت تهتف لتري الخوف في عينيه هو ..! 
تلك النظرة التي تُلقيها علي من حولك لتعرف أنك محظوظ لأنك إلي جوار هذه الفئة .. و لتدرك كم أنت ضئيل بخوفك إلي جوارهم ..!

ركبنا سيارة أجرة .. أنا وأختي وصديفتها .. 

"ودينا أي حتة بس طلعنا من هنا.. للسائق" .. 
تخبرني صديقة أختي بحماس .. أنها عندما تنظر إلي الجنود بأسلحتهم وإلي قلة عددنا تعرف معني أننا نُخيفهم حقا .. تعرف معني (الله أكبر) عندما تُقال في وجوه الظالمين دون خوف إلا لمن هو أكبر حقا .. الله .. "تعرف أن النصر قادم لا محالة بهذا الحماس المشتعل في عينيها" .. 
قبل المسيرة "أو تلك الوقفة القصيرة!" تركت هذه الفتاة صديقتها التي ستذهب للتظاهر في "القنطرة شرق .. وهو مكان يُعتبر من ضواحي الاسماعيلية" .. لكنها تركتها ( عشان تنزل المظاهرة في اسماعيلية ) .. 
و تقول لي :.. تعرفي مش هنزل مظاهرات في القنطرة ليه ؟؟ عشان بحس أن الدنيا أمان وأن مش هيحصل حاجة .. بحس أني عشان الدنيا أمان فأنا بنزل .. أنا مش عايزة كده .. أنا عارفة أن الجنود هم اللي خايفين مننا .. و احنا مش خايفين منهم .. عشان كده قررت أني هنزل المظاهرات في اسماعيلية بعد كده ..!

يــا الله ..! 

متي وأين وكيف تعلمت هذه الصغيرة أن الخوف لا يكون من الله ؟! .. وأنه عندما يكون الله بجوارك .. وتعلم أنت أنك تقف إلي جانب الحق فإن الخوف الذي يدعوك للتخاذل لــ هو حقا خزي و عار .!
أدرك تماما أني صغيرة إلي جوار هذه الفتاة .. أنني لا أساوي شيئا مقارنة بها .. وأن الكثير من أشباه الرجال لـ هم بالتأكيد لا شئ أمامها .. 

اليوم كان مميزا بكل المقاييس .. لم نقف سوي دقائق لكنني أشعر أن النصر قادم لا محالة .. 


بــ مثل هذه الفتاة سننتصر .. 
بــ هؤلاء الشباب والعواجيز الذين علا صوتهم فوق كل شئ ليقول كلمة حق في سبيل الله .. 

بــ مثل هؤلاء الذين رأيتهم اليوم .. ســ نُنصر بإذن الله.

    

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

*


آه يا براح عمال بيضيق (.)

بشكل ما .. تكتشف أن الوقت ضيق .. لم يتبق الكثير ..
تسقط لأعماقك بسرعة عجيبة .. تتواري كل الخطوط الحمراء وعلامات الـ ممنوع من الاقتراب .. وينتفتح عالمك علي مصراعيه ... وكأنك "تراك" للمرة الأولي !
بداخلك أراض جديدة لم تُكتشف بعد ..

تظل تسقط حتي تصل إلي النهاية .."صفر" ..
مساحة صغيرة يحيط بها عدد لا نهائي من النقاط ...تمثل كل نقطة منها وميضا لــ ذكري لا يعرف بها سواك ..في هذه النقطة يومض حب ضائع بين خلافات عائلية أنهت ما لم تحاولا بدايته .. وهذا وميض لصداقة ظلت تقاوم أنانية مطلقة من كلاكما حتي لم يعد ينفعها الصبر .. وهاتان النقطتان علي جانبي القطر هما العائلة .. أحدهما تُعرّف الماضي والأخري تصفُ المستقبل .. ولكنهما مفتاحا واحدا يفتح لك الطريق كلما عاد بك إلي المركز ..!

وبشكل آخر تكتشف أن العالم ليس بصغر خريطة الجغرافيا التي درستها بالصف الأول الثانوي .. وأن القطب الجنوبي بنقاءه الأبيض الجميل يبعد كثيرا عن شمال القارة السوداء بانقلاباتها وحروبها ...
تفهم لأول مرة أن الكرة الأرضية ليست سوي فراغ متسع من الاحتمالات .. ولكنها .. بكل اتساعها .. لا تتحملك !

انت الآن تنظر إلي نفسك وتبتسم .. تري ما بداخلك بمنتهي الوضوح .. لا تزعجك عيوبك أو أخطاءك .. أنت تعلم تماما أنك بشر ... لم يعد شئ فيما يحدث يقلقك ..
أنت الآن هادئ جدا .. متزن .. واســـــــــــع

.....
(.) .. مش عارفة مين اللي قالها أو كتبها لكنه/ا عبقري/ة
* .. بكره العناوين .. بحس أني مضطرة اختزل كلام كتير واختصره في كلمة أو اتنين ملهمش أي لازمة غير أنهم لازم يكونوا موجودين هنا ..

الأربعاء، 18 سبتمبر، 2013

كل الطرق تؤدي إلي الانقلاب !


احاول الهروب بعيدا عما يحدث .. اتوقف عن سماع الأخبار .. اتوقف عن الحديث في كل ما يتعلق بالسياسة وتطورات الأوضاع .. أغلق حسابي علي الفيس .. ابتعد ..
انتقل من عالم الأحياء إلي قصص الموتي .. أقرر أن الوقت قد حان للــ قراءة .. بـ نهم ..  
ولكن .. 
حتي الكتب تأبي إلا أن تُهيدني إلي ما يحدث ؟!! 
انظر إلي مجموعة الكتب التي تنتظرني .. 

كلمتي للتاريخ .. يوما ما كنت رئيسا لمصر .."محمد نجيب" . 
رسائل الإمام حسن البنا .
هروبي إلي الحرية .. علي عزت بيجوفيش .
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد .. عبد الرحمن الكواكبي .. 
وغيرهم الكثير .. 

اتساءل بشدة لم اخترت هذه المجموعة بالذات من الكتب لأقرأها الآن .!!؟ 
وكأني اقسم بيني وبين نفسي أني لن ابتعد عما يحدث .. أو كأني كلما حاولت الهرب تحاصرني نفسي ..  أو تحاصرني الأحداث وتجبرني علي العودة ..

أختي تريد الذهاب للجامعة .. أختي منتقبة .. أختي تخشي أن تذهب فيحاصرها رجال الأمن ويمنعوها من الدخول أو حتي يجبروها أن تكشف عن وجهها لتدخل إلي الجامعة ... 
يتطلب الأمر منها يومين لتقرر أن تذهب إلي الجامعة ! 
"أصبح الخوف يعتصرنا .. وهذا ليس سوي مثالا بسيطا لما نواجهه علي أرض الواقع .. نحن أسري ما يحدث حتي النهاية"

أختي الأخري .. 
افتح مذكراتها "دون علم منها" .. لأجدها تكتب ما معناه .. 
( أيها الآباء .. علمتونا أن نواجه الظلم .. وننصر الحق .. وأن لا نخاف في الله لومة لائم .. علمتونا أن نقول الحق .. ولكنكم الآن تتخاذلون عن الصف الأول .. وتمنعونا منه .. لماذا ؟؟ أتخشون علينا من الموت .. لكل أجل كتاب .. أتخشون علينا بطش الظلم وقهر السجان .. ألم تخبرونا بأن الله غالب علي أمره ؟؟ ألم تعلمونا بأن الله خير الحاقظين ..؟؟ أيها الآباء لا تخذلونا ..)  

ما الذي يحدث ؟؟؟! 
لم يصر الجميع علي العودة بي إلي دائرة الحدث ؟؟؟ 

الاسماعيلية .. وفي ساعات الصباح الأولي .. صوت الطائرات يزلزل المنازل .. تمر بجوار المنازل "حرفيا" .. لم يتبق سوي أن تنزل الطائرة "لتركن" في الشارع .. 
الاسماعيلية .. تصريح بأن بعد الانتهاء من محاربة الارهاب في سيناء .. فستبدأ محاربته في الاسماعيلية استمرارا لعملية تطهير البلد من خلق الله ...! 
الاسماعيلية .. محاكمة الصحفي أحمد أبو دراع اليوم محاكمة عسكرية في محكمة الجلاء العسكرية "تقريبا .. لست متأكدة من الاسم" .. 
كنت قد قررت أني لن اكتب عما يحدث .. 
لا استطيع .. عذرا ... فما يحدث فوق طاقتي علي التحمل وقدرتي المحدودة علي الاستيعاب .. 

كل الطرق تؤدي إلي الهاوية ... بمنتهي الثباااات .

السبت، 14 سبتمبر، 2013

هموم مصرية ..

مستشفي الجامعة .. همّ مصري ..

زيارة واحدة للمستشفي الجامعي كفيلة بأن تنسف تماما أي نوع من الفرحة قد يتواجد بداخلك .. اتعجب أحيانا من قدرة أروقتها علي اصطحابك إلي عالم الموتي ثم العودة بك سليم الجسد عليل الفؤاد .. 

الجدران المتشققة تحوي الآف القصص التي تحتفظ بها لكل زائر متلصص من أمثالي يأبي عليه الزمن إلا أن يأتي من عام لآخر في زيارات سريعة ليطمئن أن الأحوال كما هي .. وأن الموت لا يزال يسكن المكان .. وأن تشقق الجدران لا يزال يحتفظ بالقصص .. بل ويضيف إليها أعواما ضوئية لن ينفذ مخزونها من الحزن ... 

يرقد شيخ كبير علي كرسي متحرك .. تتدلي قدمه علي الأرض .. يكاد قلبك ينخلع من تأوهه ونظراته المتألمة .. تنتفض علي صياح ابنته منهية مكالمة هاتفية مع الطبيب الذي يبدو أنه سيُجري له عملية جراحية .. "الطبيب تأخر عن موعده كالعادة ولا تعلم هي ما السبب" .. تصرخ ويأتي أخيها الذي يجرّ كرسي الشيخ محاولا تهدأتها وأمه في محاولة يائسة للبحث عن بديل .. 

أمي التي تجلس في جانب من المشفي حولها أبنائها وأبناء أبنائها وكأنهم يجلسون في حديقة عامة .. تبدو ملامحهم وكأنها صورة من عشرات الأعوام .. متشققة كجدران المشفي القديمة ومهترئة كأجهزتها وقد جار عليها الزمن والناس ... لا تدري لم يجلسون هكذا ؟؟ وماذا ينتظرون ؟؟ .. تجدهم كثيرا في جميع أروقة المشفي وساحاتها .. مع اختلاف الملامح والنكبات التي مرت عليها .. لكنهم دائما هناك .. تحيط بهم هالة من النصر وكأن الزمن لم يستطع بكل جبروته أن يتغلب علي صبرهم الجميل .. تبدو ابتسامتهم مسّكنا مؤقتا لك حتي تصطدم بمشهد آخر مروع بعدما تتركهم ... ولكنك أبدا لا تنساها !
(بالمناسبة .. هم دائما هناك _مع اختلاف "هم"_ .. ينتظرون شيئا لا أعلمه..)

الأطفال يجوبون المكان وكأنهم في فسحة علي الشاطئ .. يكون هذا بالطبع قبل دخولهم حجرة أي من هؤلاء الذين يُقال عنهم أطباء .. يختلف المشهد تماما بعدها .. ولك أن تتخيل كما تشاء ..!

الممرضات يتعاملن وكأنهن جنس آخر أفضل من البشر ..! صلف وكبرياء لا ينتهيان حتي لتسأل من أي سماء أتيتم لتعاملوننا هكذا ؟؟!!! 

لن اتحدث عن الأطباء .. فإذا كانت الممرضات من السماء .. فربما تحسب أن الأطباء هم أنبياء علي هذه الأرض .. يبدو وكأنهم لا يبالون بأي شئ .. الموت أصبح رقما .. أو أقل من هذا بكثير !
"لا أريد أن أُعمم فهناك أمثلة من أروع ما يكون للأطباء والممرضات ... غير أن الأغلبية "يؤسفني أن أقول أنها سيئة" .. واعتبر سيئة هي نوع من المديح بالنسبة لما يحدث في هذا المسرح الذي يُطلق عليه (مستشفي)   

.... هناك قصص كثيرة لا أريد أن أرويها .. هي دائما ملئية بالموت كصديقتي التي لاقت ربها بسبب غباء هؤلاء الأطباء وهي في عامها الدراسي الثالث بالجامعة .. أو كــ هذا الذي دخلها سليما وخرج منها كسيحا .. أو كــ هذا الشيخ الذي ينزف الدم من كل اتجاه في يده لأن أحد هؤلاء ال......... ربما كان يحاول وضع محلول له .. أو كأختي التي ظلت تنزف من يدها في محاولة عقيمة من الممرضة للبحث عن مكان تضع فيه إبرة المحلول وكأنها تبحث في خريطة للعالم ..! 

.... هناك اسوأ من هذا كثيرا .. لكن القصص تكمن هناك لمن يريد المعرفة .. لا تخرج إلا مع أهالي المرضي .. أو ربما مع جثة أحدهم فارق الحياة هناك دون معرفة السبب ! 

.... 

الخميس، 12 سبتمبر، 2013

رغي ..3


* لو خارجين في فسحة عادية .. ممكن تجيبلي آيس كريم أو تعزمني علي أكلة بحبها ... أما لو مناسبة مبتجيش غير مرة في السنة أفضل كتاب بحبه  .. ^_^
(معلومة تهمك) .. أو متهمكش .. مش هتفرق كتير لأني بجيبهم لنفسي ..

* بحب المطر .. وبكره الشتاء .. بحس أنه سجان بيحاول يمنعنا من متعة المشي في الشوارع بالليل أو السهر لوقت طويل فوق سطح بيتنا أو ... المتعة الكبري ... "البحر" ..
(معظم الناس بتعتبر ده غباء) .. عاااااااااااااادي علي فكرة مبحاولش أقنعهم بالعكس أهم حاجة أنا مبسوطة كده والدنيا ماشية ..

* في الغالب بكتب بصيغة "المذكر" .. ومع أني بكره الموضوع ده .. بس بستسهل ..
(سبحان الله) ..

* بتعامل بتلقائية شديدة لدرجة طفولية .. فتوقع مني أي رد فعل في أي زمان ومكان ... يعني مثلا ممكن تكون رئيسي في الشغل وطالب مني حاجات مهمة جدا وتيجي تسألني .. أقولك "شغل ايه !!!" ....
ممكن في نص الشارع أقف اتكلم نفسي بصوت عالي واحاول افتكر انا ناسيه ايه .. أو ممكن تلاقيني فجأة وانت غرقان في حوار مهم مش جنبك وتلاقيني قاعدة ع الرصيف أو ماشية علي طرفه وبلعب لعبة التوازن .. ممكن اكون قاعدة في وسط "عزاء" ويحصل موقف مضحك "أو حتي افتكر حاجة مضحكة" وتلاقيني بضحك من قلبي .. ولا الهواااااا .. وحاجات من دي كتييييييييييييير
(فلّة) .. الدنيا مش مستاهلة .. وممكن تقول قلة ذوق .. ولا هيفرق علي فكرة ..

* بحب الأكل ... ومع أني مش باكل كتير .. بس بستمتع وأنا باكل .. و دي حاجة لو تعلمون بتغيظ ماما جداااا  ,.. ومع اني باكل أسرع من أي بني آدم أعرفه أو معرفهوش "و دي برده بتخلي ماما هتقتلني" .. و ده بيتناقض تماما مع الاستمتاع بالأكل ... بس الأكل حلو مفيش كلام ^_^
(متحاولش تفهم) .. جرب تاكل باستمتاع ..

* مش بعرف اعبر عن نفسي بالكلام .. ولا بالكتابة ...! .. ومع أني في الغالب بكتب أي حاجة مش عارفة أقولها بس عمري ما وصلت إحساسي صح ..
(حاجة تخنق علي فكرة) ..

* شخصية خيالية جداااااااا .. ممكن اخترع فيلم عربي عن أي حاجة في الدنيا وأعيش كل لحظاته كاملة ... واعيّشك فيه .. وفي الآخر دي غلطتك عشان صدقت عيّلة زيي ..
(من غير زعل ^_*) ..

* الدنيا متستاهلش .. حقيقة علمية ثابتة .. بحاول اثبتها لكل الناس .. بس لسه مش قادرة اقنع نفسي بيها وأنا بتخانق مع أخويا الصغير اللي بيلعب في كتبي ... أو وأنا بحاول اثبت أحقيتي في أني أكمل الفيلم الأجنبي اللي قاعدة جنبه بقالي ساعتين وجت ماما قفلت التليفزيون علي آخر 10 دقايق وحلفت مانا مكملاه ...
(عيّلة ... مش بقولك) ..

 .... 

الاثنين، 9 سبتمبر، 2013

حديث الروح ..


اتخيل أنني سأقضي جُلّ وقتي في الجنة مستندة إلي أسوارها _أو مستلقية علي أرجوحة_ في هدوء وسكينة .. ومغلقة عيني في صمت مهيب ... غير أنه من بعيد تنبع داخل أسوار قصري موسيقي أغنية "افلت زمام" لبلاك تيما .. أو "يا مهّون" لحمزة نمرة ... تخترق مسامعي لابتسم في صمت تام .. وأّعلن عن مزيدا من الاستسلام للهدوء والسكينة التي تحيط بي ..

بعد وقت ليس بقصير .. استيقظ من صمتي علي صوت رسول الله "صلّ الله عليه وسلم" يزورني في قصري ...
_ رسول الله يأتي لزيارتي أنا ؟؟!! .. حقّ علينا أن نكون نحن الزائرين يا رسول الله ^_^
 يتسم صلّ الله عليه وسلم .. يأتي صوت فاطمة رضي الله عنها تضحك من الخلف .. احتضنها .. لا أريد أن انتهي من هذا الحضن .. لكن الصحابة وأهل البيت قادمون جميعا في الطريق ...
_ سيكون يوما رائعا ..

سنجلس في دائرة كبيرة .. أجلس بجوار أبي "رسول الله" واستند برأسي علي كتفه صل الله عليه وسلم واغلق عيني ... استمع في بهجة لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... خلافته .. وكيف كان يمر بالليل ليتفقد أحوال رعيته .. و عليّ بن أبي طالب بجواره يصدّق علي حديثه .. يطربنا حسان بن ثابت بقصيدة في مدح المصطفي ثم ينشد محمد عباس* "في عزّ التوهة" ... يأتي الأحبة من كل حدب صوب .. الكل يجتمع حيث يكون الحبيب صل الله عليه وسلم ...
يأتي من يأتي .. يسلم علي الجميع وينضم للدائرة التي تتسع باستمرار .. الجميع مبتسم .. وكأن وجوههم مصابيح ... هي بالفعل كذلك تضئ بنور ربها ...

ستحيطنا ملائكة الرحمن .. أري جبريل مبتسما بجوارنا .. وكأني أراه يروي قصة نزول الوحي .. ورحلته مع المصطفي من البداية للنهاية ...

أيام الجنة طويلة ... ليست كأيامنا ...
 يوم كهذا لن ينتهي سريعا بالتأكيد .  


* محمد عباس .. مّنشد "ممكن تدور/ي عليه علي يوتيوب عشان لازم تسمعه/"تسمعيه" بجد ^_^" 

الأحد، 8 سبتمبر، 2013

لقطات ..4 "والأخيرة"

طيب .. يعني احنا "في وقت م الأوقات اللي جاية دي" هنحكي لعيالنا عن اللي بيحصل .. و هذا أمر لو تعلمون عظيم ...
المفروض أننا هنحكيلهم ايه ؟؟؟
مش عارفة .. بس أكيدد هنقولهم أن في يوم كده كان ربنا ساترها علينا فيه وقمنا بثورة "أو كنا متخيلين انها ثورة" ووقفنا أيد واحدة في الميادين وطالبنا بسقوط النظام الظالم ومات مننا ناس وكنا مندهشين ان الشرطة بتضرب علينا غاز وخرطوش "هههههههههههه" ... وبعد 18 يوم .. سقط النظام .."أو رأس النظام" ...
احم احم ...
خلاص مفيش حاجة سقطت ..احنا اكتشفنا أن الشعب كله اتقرطس وأن الجيس ضحك علينا كلنا وأوهمنا أنه بيحمي الثورة والشعب وأنه بيعمل لمصلحة الوطن .. وطلع في بيان ادانا التحية العسكرية ... وشاااااااااااالوا بابا حسني ..

وبعدها الجيش فضل سنة ونص بيظبط نفسه واحنا متمرطين والناس بتموت برده .. ولا الهوا ... اهم حاجة أن بعد سنة ونص حصلت انتخابات وجه رئيس محترم كده ودكتور جامعة وراجل ابن ناس .. آه والله ... فضل هو كمان سنة في الحكم ..
وبعدين الجيش انقلب عليه ... ّ!!

هو احنا منقدرش يابني نعيب ع الجيش ... اه ...  الجيش بتاعنا حب يثبتلنا أننا بنموت في القرطسة .. ف طلع السيسي ..."لأ مش اللي ماشي في الشارع ده" .. التاني وزير الدفاع اللي الرئيس عينه .. طلع علينا ببيان محترم قرر فيه أنه يشيل الرئيس المنتخب ويعين طرطور ويقفل قنوات ويعتقل ناس ويلغي مجلش الشوري اللي وقفنا في الشمس عشان ننتخبه "أنا موقفتس الصراحة" ولغي كمان الدستور اللي وقفنا برده في الشمس عشان نستفتي عليه ... و........

وبعدين بقا لما طلعنا مظاهرات نطالب بحقنا السيسي حب يثبتلنا أننا متخلفين فقام عمل بيان تاني وطلع يقول للناس فوضوني عشان احارب الارهاب ...
"الإرهاب ده يابني اللي هو احنا يعني اللي قولنا لأ ... عايزين حقنا ... " ...
..
والناس نزلت ... اه والله الناس نزلت عشان تفوضه يحاربنا ... وقالوا لنا تستاهلوا انتوا عايزين تخربوا البلد ... "متظلمهمش يابني اصل احنا كان عندنا اعلام يودي جهنم بصاروخ " ...
الناس نزلت والاعلام بتاعنا هلل وعمل افراح ... والسيسي مكدبش خبر ...

في شهرين مات اكتر من 7000 .. وأصيب اكتر من 10000 .. واعتقل اكتر من 20000 ...و .........
في شهرين "جيشنا" اثبتلنا أنه "..........."* ...
مش عارفة هنقولهم ازاي ان الجيش قتل فينا بدم بارد وحرق جثث ومساجد واعتقل بنات .......

هنقولهم أن جيشنا العظيم ساب العدو الحقيقي وتفرغ للتشويش علي قناة الجزيرة ...
هنقولهم أن جيشنا ساب اسرائيل وكان بيحارب اهالينا في سيناء وغزة ...

هنقولهم أن إعلامنا كان عايش في دريم لاند ... وكان بيقول علي مظاهرات بتنزل بالالاف .."عشرات" .. أو "قلة قليلة" ...

هنقولهم أن أجهزتنا الأمنية سابت كل حاجة في الدنيا ومسكت "بطة" بتهمة التجسس لصالح جهات اجنبية ...

هنقولهم أن أهالينا اللي عايشين معاهم في نفس البيت كانوا بيقولوا علينا ارهابيين وكان ناقص يبلغوا عننا الشرطة ..

هنقولهم أن فنانينا الأجلاء أنتجت عبقريتهم الفذة أروع ما سجل الفن المصري .." احنا شعب وانتوا شعب ... رغم أن الدم واحد لينا رب وليكوا رب" ....

هنقولهم أن بيوت الله استبيحت حرمتها واعتدي فيها علي المصلين والسيدات واتحاصرت واتحرقت و.....

هنقولهم أننا بقينا مسخرة العالم كله .. بس أهم حاجة أن قادتنا كانوا فاكرين أنهم حلوين وقمامير قدام الكاميرا ..

هنقولهم أن اهالينا في الدول العربية كانوا بيدفعوا فلوسهم عشان نموت بيها ... وكانوا فاتحين أرضنا وبلادنا لأعدائنا وبايعينها بأبخس الأثمان ....

هنقولهم أن الرؤساء والملوك خانونا وباعونا واعتبرونا عبيد وخدم عندهم .. واعتبروا بلادنا تركتهم وحقهم الشرعي ..

هنقولهم أن الجيش والشرطة والبلطجية كانوا أيد واحدة ...

هنقولهم اننا كنا شعب متقسم إخوان وسلفيين واشتراكيين وعلمانيين و .... و ...

وهنقولهم أن الحقارة وصلت بينا لأننا نشمت في الموت .. ونقول .."هم ايه اللي وداهم هناك" ... و "يستاهلوا" ... "يعني ايه طلعت عيالها لله !! .. اديهم ماتوا !!" ... و نقول علي ناس ماتوا قدام عينينا "مش ده اللي كان بيقول الله أكبر !!" ..

.................
* دي شتيمة ..

مش عارفة هنقول ايه ولا ايه ...! بس معتقدش أني هكتب تاني عن الأحداث الحالية  ...
 ربما سأكتب ذات مرة عن أم شهيد "نحسبه كذلك" ذهبنا لنواسيها .. فاحتضنتنا جميعا بحكاياتها عنه .. وكانت هي من تواسينا ... أو سأكتب عن أسماء ... زهرتي .. التي لا اعرفها ... ولكنني أحبها .. أو سأكتب ................

ربنا يطلعنا منها علي خير .

الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

لقطات .. 3


* بفرح جدااااااا لما أشوف شعار رابعة في مهرجان "لبيك يا أقصي" .. وألاقي تيشرتات رابعة وسط حشود رايحة تدافع عن المسجد الأقصي .. وألاقي علم سوريا في مظاهرات مصرية .. واعتصامات في تركيا تتضامن مع مصر وسوريا و رسايل من السودان بتدعو لمصر و ........

* بفرح جداااااااااا لما ألاقي شاب أو بنت صغيرين زعلانين أوي علي اللي بيحصل في مصر ولما اسألهم تكون الإجابة أن "الزعل مش بس علي مصر .. احنا عندنا همّ اسمه الأقصي والقدس ... احنا اللي هنحرر القدس .. بس عشان نحررها لازم نحرر نفسنا .. مش هينفع نسكت تاني ..."...

* بفرح جدااااااا لما ألاقي العيال الصغيرة اللي بتلعب في الشارع وسط كل انهماكهم في اللعب يطلعوا كلهم فجأة بعلوا صوتهم ويقولوا يسقط يسقط حكم العسكر ويرجعوا تاني يكملوا لعب ..

* بفرح جدااااااا لما أشوف د. طارق السويدان بيتكلم عن الأمة العربية والإسلامية ...

...



الخميس، 5 سبتمبر، 2013

لقطات ..2

انك تبدأ الأخبار بقصة هزلية عن محاولة اغتيال وزير داخليتنا المبجل ... كوووم 
وأنك تبدأ بخبر عن استمرار عمليات جيشنا (الوطني) علي الحدود مع غزة لعمل (منطقة عازلة) .. كوم تاني خااااااالص .. 

والأدهي هو محاولة اقتحام المسجد الأقصي وزحف الفلسطينين إليه لإيقاف هذه المحاولات ... طبعا مش حاجة جديدة أكيد .. ولا هي آخر ولا أول مرة... 
بس الفرق المرة دي هو احساسك بالعار من أن اللي بيرعي عدوك هو (جيشك) .. من أن سبب ضعفنا وانكسارنا وهزيمتنا هو ..(جيشنا) ... 
طب وايه الجديد ...! 

رؤية العدو وهو بيتقوي ب(جيوشنا ) العربية وبأموالنا و رؤسائنا عيني عينك .. 
يعني لما تقرأ عن قصف مروحيات الجيش لــ(الارهابين) في سيناء وأنه :...



على الجانب الإسرائيلي، أشار موقع “ديبكا” المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية في تقرير خاص نشره تعليقاً على هذه العملية إلى أنها المرة الأولى منذ 8 سنوات التي يفي فيها الجيش المصري بالالتزامات التي أبرمها حسني مبارك عام 2005 إبّان الانسحاب الأحادي من قطاع غزة. وفق زعم التقرير، اعتمد الجيش المصري على استراتيجيتين متزامنتين منذ الإطاحة بمحمد مرسي للتضييق على ما أسماهم “الإرهابيين” الذين يشكلون خطراً على كل من مصر و”إسرائيل”؛ وهما: إقامة منطقة عازلة بطول 14 كلم هي حدود مصر مع غزة، وإقامة عشرات نقاط التفتيش التي تحد من وصول الإمداد البشري واللوجيستي.*



يبقي المفروض تعمل ايه ...؟؟؟
لما تلاقي أن الحرب بقت ضد أهلك ... ووطنك** .. يبقي المفروض تتصرف إزاي ؟؟؟ 
بأي وش هنقدر نقول بعد كده أن لو حصلت حرب مع إسرائيل (جيشنا) الهُمام هيدافع عننا ؟؟ 
.... 

مشكلتي الشخصية مع الانقلاب أنه هدد أحلامنا بوطن حر .. بأمة عربية ممكن تقف تاني علي رجلها .. و بجيل كان عندي أمل أنه هو اللي هيحرر الأقصي ..."طبعا ده لو فضل منه حد عايش" ... 

وشايفة أن الفايدة الوحيدة ليه هو أنه كشفنا كلنا ... فضح المستور .. بين أننا بقالنا سنيين بنشتغل لأعدائنا بصدر رحب وسماحة نفس .. وأن غباءنا وانقسامنا كان بإيدينا .. 
وأن العذاب اللي بنشوفه دلوقتي .. نستحقه بجد ... 
"احنا بنتطهر بالدم"*** ... دي حقيقة .

... 
*الخير من مدونة أحب سيناء لــ / اسماعيل الاسكندراني .. 
والرابط ..

**وطنك .. 
لست اتحدث عن مصر منفردة .. وطني مصر وسوريا وفلسطين والعراق و ...... 

*** هيثم قطب محمد .

لقطات ..




أصبحت الملامح متشابهه ...
كل الصور تؤدي إلي مكان واحد ...
في مثل هذه الأيام يصبح النوم من رابع المستحيلات .. تطاردك كل الملامح .. تتساءل .. من منكم حي ؟؟ و من منا ميت ؟؟
نعم هم أحياء و نحن موتي ..
نحن أسري هذه الملامح ..






كل شئ ممكن ..
في زماننا .. هذه الصور لا تأتينا من فلسطين .. ولا بورما .. ولا العراق في اسوأ أيامها ..
هذه الصور حصرية من "مصر" .. بلد ( الأمن والأمان ) ...
أرفع القبعة للشرطة والجيش .. أذهلتمونا حقا ..!
ذهبتم بكل ما تبقي في قلوبنا من رحمة ..




أيها القلب الساكن في ربوع هذا المكان ..
رفقا بي .. رفقا بقلوب اتعبها الشوق إليك ... وإلي صوتك يرتل آيات ربي في جوف ليالينا الحالكة السواد ...
لم يعد بداخلنا متسع لغيرك ...




أيها الأحيـــــــــاء ..
اذكرونا عند ربنا .. لعله يصيبنا بكم جميل عفو وإحسان .


السبت، 31 أغسطس، 2013

.. 30 / 8 مرة أخري !

بعد صلاة الظهر .. 4 مسيرات في الاسماعيلية .. كان الأمر لطيفا في البداية .. شباب الالتراس يقومون بالأعجايب داخل المظاهرات .. تتجمع المسيرات جميعا في مكانن محدد وننطلق في شوارع الاسماعيلية .. كان الأمر رائعا في بعض المناطق .. الأهالي يخرجون من كل مكان ليحيونا .. الماء يأتي باتجاهنا من كل مكان .. بعضها زجاجات لنشرب والبعض الآخر خراطيم تنطلق لتغرقنا بالماء في جو شديد الحرارة .. كان الماء ينعشنا والهتافات تلهب الهواء من حولنا ..

لم يدم هذا الهدوء طويلا .. أول هجوم من بعض "الأهالي" أو البلطجية .. الله أعلم .. لكنه كان لطيفا هو الاخر .. بعض الحجارة التي تقذف باتجاهنا . وانتهي الأمر سريعا ..
وبدأ بعده سريعا أيضا هجوم آخر .. ولكنه من نوع مختلف ..

المرة دي بجد ..!

صوت الطلقات في الهواء من حولنا كان قريبا جدا ومفزعا ..
البعض أصيب بالخرطوش أمامنا .. أحدهم في عينيه .. الشباب في خلف المسيرة يتراجعون ليتصدوا للبلطجية .. الاشتباك يبدأ ونحن نقف في انتظار ما ستؤول إليه الأمور ... اشتباكات لمدة ساعة تقريبا .. ثم تراجع البلطجية .. وأتي الشباب بين لذة النصر ووجع الاصابات ..
انطلقنا مرة اخري ..
دقائق معدودة وهجوم آخر ..."شكلهم مش هيعدوها علي خير النهاردة" ...
يتراجع الشباب مرة أخري ويبقي البعض لتأمين السيدات ... ساعة أخري نقف من بعيد نشاهد وندعو .. يعودون مرة أخري .. وننطلق .. دقائق ويعودون للمرة الثالثة ..

استمر الأمر بعضا من الوقت .. لكنه مرّ بفضل الله ..
عدد الشباب كان كبيرا .. لم يستطع البلطجية بفضل لله معهم حيلة ..
ولهذا فــ المرة الرابعة كانت مختلفة ...

عندما عاد الشباب بعد الهجوم الثالث .. تحركنا في اتجاه (الاستاد) .. طوال الطريق لم يكن من شئ يدعو للقلق .. كننا نحرف في شارع (البحري) وإذا بصوت طلقات .. لا نعرف المصدر .. وفي الخلف المسيرة تبدو طبيعية ... دقائق قليلة وبدا الهجوم ..

فوجئنا بالشباب يأتون في اتجاهنا ..
صوت طلقات الرصاص في الهواء بدأ ولم يتوقف .. هذه المرة مدرعات الجيش والشرطة والبلطجية ...
كان الأمر يدعو للسخرية حقا ...
كانوا بالنسبة لي جبناء يحتمون بأسلحتهم ... ما أحقر هؤلاء ...!
وكذلك كان الأمر يدعو للإحساس بالمهانة ...

يا الله ...
لو كان هذا يحدث أمام عدو للوقفنا حتي نهايتنا جميعا ... لكن الآن ...؟ أنموت علي أيدي أخوتنا ...؟ أتكون تلك حقا النهاية ..؟
هل يستدعي الأمر أن نقف ونقاتل .؟؟ أم أننا فعلنا خيرا بانسحابنا ..؟ أم أنه لم يكن أمامنا خيار آخر ... ؟؟

تفرق الجمع مع صوت الرصاص المتلاحق ... بعض الأهالي فتحوا بيوتهم للسيدات والفتيات حتي نهاية الضرب ...
الشباب تفرق في كل الاتجاهات .. انحرفنا نحن عن الطريق وأخذنا طرقا جانية وصولا للمنزل ..

كنت أشعر بالذل والانكسار ... في الطريق بعضهم كان يدعو علينا ..! .. والبعض الآخر ينظر شامتا ويضحك عندما يسمع ما يحدث .. وبعض يقول حسبي الله ونعم الوكيل ...

المحصلة .. موت شاب وإصابة العديد .. بعضهم يقول أن من ماتوا ثلاثة وبعضهم يقول واحد ... لن يشكل هذا فارقا بأية حال !

من أطرف ما حدث ..
كنا نسير في الطريق من (السلم الأزرق) في اتجاه ( جامع المطافي) .. تتصل بي صديقتي لتسأل أين نحن ؟؟ .. أخبرها .. فتقول لي أن التليفزيون المصري يقول أننا في (الممر) وأن الشرطة فرقت المظاهرة وأن هناك 6 إصابات ...
أضحك كالمجنونة .. وأقول والله ولا روحنا ولا جينا جنبه ... تقولي ربنا يستر عليكم ...

شهادة لله ..
لم أر مثل ثبات فتيات الإخوان المسلمين ونسائهن لحظات الهجوم علي المسيرة .. سواء في هذا اليوم أم فيما قبله ..
مـــــا أروع نظراتهن المليئة بالثقة والثبات والإيمان .. !

الغريب في الأمر هو أن في لحظات كثيرة لم يعد يشّكل فارقا أن هناك هجوما علينا .. كان كل ما نريد معرفته هو من أين يأتي ..؟ كنا نسأل وكأننا نسير في فسحة علي الشاطئ ...
وفي بعض اللحظات كان صوت الرصاص وكأنه يخبرنا بأنّا علي الحق ...

ليس هناك الكثير ليقال ..
فقط ... للـه الأمر من قبل ومن بعد .

الخميس، 29 أغسطس، 2013

30 /8

سلام عليكم ..

ازيكم كده ...
طبعا ربنا وحد يعلم ايه اللي ممكن يحصل النهاردة ... لهذا .. وبالرغم من أني مش عايزة اكتب بس حبيت اسيب كلمة قد تكون الأخيرة وقد لا تكون .. الله أعلم .. 

* اسمحولي ابدأها بــ شكر لا ينتهي لأستاذي / أحمد نصر .. يمكن لأن ربنا جعله سبب في أني ابدأ في التدوين أصلا .. عشان كده انا مديونة ليه بوجودي هنا .. ويارب أكون علي قد المسئولية .. وعلي قد الكلمات اللي بكتبها هنا .. 

* مش هتكلم أكيد في السياسة .. بس ادعو لمصر اليومين دول أووووووووي  ... 

* أحلامي من حوالي 3 أسابيع بتبدأ دايما بــ "قفزة" أو خليها نطة في البحر .. 
بتخيل دايما أني عشان ابدأ من جديد محتاجة أجري بسرعة علي "الجسر اللي بيبقي في نص البحرر واللي الناس بتقعد عليه وتدلدل رجليها في المية ويشوفوا الغروب من هناك ع البحر" .. المهم أني اجري بسرعة جداااااا وأقوم هوووووووووووب انط في المية .. 
لحظة الارتطام بالمياة بتفكرني باللحظات الحرجة اللي بتقابلنا في حياتنا واللي بتكون فاصلة جدا وقد تكون مسألة حياة أو موت ... بيعدي شريط حياتنا قدام عنينا مرة واحدة وكأنه فيلم سينيمائي سريع بيلخص كل تجاربنا بكل مشاعرها .. بنشوف الحقيقة مجردة ... حقيقتنا ... حقيقة النفس المتجملة اللي بتظهر للناس والانعكاس بتاعها جوانا ... بنشوف حقيقة الناس اللي عايشين معانا ... بنشوف معني الحياة وقيمتها ... 
بـــ نري الله .. ليس رؤية العين ولكن رؤية قلبية بتخشع فيها كل حياتنا وكل ذرة جوانا لوجوده ... 
اللحظة دي بتكون زي قلم كبير بناخده .. بيوجعنا صحيح .. بس بيفوقنا وبيخلنا نشوف صح ... مش نشوف اللي احنا عايزينه بس ... 
عشان كده البحر وحشني أوي . 

* نفسي آكل آيس كريم ... واشتري بلالين كتيييييييييييير وغزل البنات ... واقعد مع العيال الصغيرة في الشارع نلعب بالبلالين وناكل غزل البنات ونغيظ الكبار ونطلعلهم لسانا .. 
نقولهم أن الحياة متستاهلش كل الكراهية اللي فيكم واللي بتحاولوا تزرعوها في قلوب الأطفال من صغرهم وتكبروهم عليها ... 
نقولهم .. ارحمونااااااااااااااا ... احنا جايين الدنيا دي مش عشان نتعذب بسببكم ... ارموا كل تجاربكم ورا ضهركم لما تجيبونا وعلمونا معاني زي الحب والخير والحق والعدل ... 
صحيح الحياة مفيهاش المعاني دي .. وصحيح هنكتشف في الاخر ان دي كلها كدبة كبيرة كنتوا بتضحكوا يها علينا .. بس ع الأقل هنكون عيشنا يومين شايفين فيهم أن في حاجة في العالم ده تستاهل أننا نعيش فيه .. 


* الأرض تشرق من جديد ... 
فــ يا أيها الحالمون بــ"وطن" يسعكم .. استعدوا ... قد اقترب الحلم من أن يتحقق . 

* أحبكم جميعا .

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

من أجلــــــــــ هم.

حسنا ..
بما أننا داخلين علي 30 / 8 ومحدش عارف ايه اللي ممكن يحصل ... حبيت اطلع كلمتين م اللي مكتومين جوايا ...

* إحساسك أن في ناس حواليك في انتظار رصاصة طايشة أو ضربة من بلطجي أو عسكري أمن مركزي تخلص علي حياتهم ... بجد إحساس رهيب  و "لا يوصف" ... أنك تشوف الناس دي بتتحرك وتحاول تكدّب "هذا الإحساس اللي مسيطر عليك بأن يومهم قرب" ... انهم يبقوا قدامك بياكلوا ويشربوا ويكتبوا ع الفيس و يضحكوا .. بس أنت من جواك بتسجل كل لقطة وكأنها النهاية ... وكأنه التسجيل اللي هتحاول تتعايش معاه بعد اختفائهم .. أو كأنك بتقول لنفسك حاولي متضيعيش فرصة انك تعرفي كل تفاصيلهم وتعيشي معاهم كل لحظة عشان اللي جاي قليل ... !
..( ما أكثر هؤلاء الذين يحوم حولهم هذا الشعور الكئيب ) ,,,

* "أبانا الذي في المخابرات ..." ..
عن نفسي رددتها وضحكت عليها واتريقت "عليها وعليهم وعلي نفسي عشان بقولها" كتيييييييييييير ...
بس الموضوع بجد بقا مرعب .. الخوف في عيون الآباء والأمهات علي عيالهم وهم نازلين يجيبوا حاجة حلوة من الدكان اللي جنب البيت ...!
الخوف في عيون البنات وهي بتسمع عن بنات زيهم معتقلين ومحدش يعرف عنهم حاجة وأن أي بنت لمجرد أنها "منتقبة" ..(مع أن ملهاش أي علاقة بأي تيار إسلامي من قريب أو من بعيد وبتكره الإخوان موووت) .. بس البنات بقوا خايفين علي نفسهم من اللي ممكن يحصل "ولك أن تتخيل كل قصص الرعب التي يستطيع الفتيات تخيلها ولن تحصر ما يمر بقلب فتاة منهن عندما تسمع خبر اعتقال صديقتها أو حتي فتاة أخري لا تعلمها ... "...!
أن بنت صحبتي "منتقبة" تتصل بيا وتقولي عايزاكي في موضوع مهم ولما اروحلها تقولي معلش مش عارفة اكلمك عشان في خبر أنهم جمعوا أسامي المنتقبات في "المنظمة الحكومية اللي هي بتشتغل فيها" وبيراقبوا تيليفوناتهم ...!
أن في آخر أي حوار تليفوني أو ع القهوة أو حتي في الشارع تبص لصاحبك وتقول هذه الكلمة المبهرة ( أبانا الذي في المخابرات ..) و تكمل .. "أنت عارف أننا زي اخواتك الصغيرين وان كل ده كلام عيال"...
صحيح الموضوع هزار .." ومفيش أحسن من الشعب المصري في التريقة " .. بس بالنسبالي .. أصبح الأمر بغيضا .. وكأنني أري إلها يُعبد من دون الله في أرضه ...!
عن الحسرة ... اتحدث !

* هؤلاء "الناس" الذين لا تعرفهم .. ولكنك اكتفيت بمتابعة أخبارهم علي شبكات التواصل الاجتماعي ... هذه الأرواح التي تمر بكلماتها لتملأك من عطر الجنة بهجة وأملا في الحياة ..
أيها الحالمون بوطن حرّ .. لكم مني خير سلام ..
أخشي عليكم كثيرا .. ولا أملك سوي الدعاء لكم ولي ... يرعاكم الله أنّي كنتم ..

* أيها الوطن ...
أصبحت أبغضك .. وأدعو لك بالسلامة .. لا اعلم كيف أبغضك وأنا التي تتمني أن تبذل كل ذرة من حياتها في سيبلك _حتي الآن_؟؟! .. لا أعلم كيف "ومازلت أؤمن أنك تستحق كل ما نفعل وما لا نفعل .. وأن عليك أن تنهض وعلينا أن نتحمل الثمن غاليا من أجلك ... ليس منّا منا ولكن تضحية نبذلها راضين مغتبطين في سبيلك" ...!؟
لا أعلم ... ولا أريد ان أعلم سوي أن الحلم سيتحقق عاجلا أو آجلا ... وأنه في يوم ما .. سأذكرك بهذا لأخبرك أن الخير الذي تتنعم به هو بأرواح طاهرة مرّت بك في سلام ولم تُرد لك يوما إلا الخير .. بل أنها في أحلك اللحظات التي مرت بها ..
لم تبغضك مثلي . 

الجمعة، 23 أغسطس، 2013

رغي 2

هنبدأ من النهاية ..
الحلم الجميل بوطن حر وكرامة وعدالة وانسانية و .. و..................
مكنش مجرد حلم .. كان حياة .. و رغبة حقيقية في "مستقبل" مختلف عن حياة طويلة فاتت بتحمل كل معاني الظلم والقهر والذل اللي ممكن نتخيلها ..

يوم 3 / 7 / 2013 ..
مكنتش فاهمة يعني ايه انقلاب عسكري ولا شرعية ولا مكتسبات ثورة ولا أي حاجة من الكلام الكبير اللي بقوله دلوقتي كأنه كلام عادي ومفهوم ..
كل اللي كنت شايفاه وحاساه هو "حق بيضيع" .. صوت بترمي في الزبالة .. رئيس منتخب كان عايز "برغم كل أخطاءه اللي مش هنختلف عليها واللي ودتنا في داهية" أنه يعمل حاجة كويسة للبلد دي .. ورغم أني كنت شايفة أنه مش هيقدر يعمل حاجة بس كنت شايفة ان ع الأقل انا ومجموعة كبيرة من الشباب هنقدر نعمل حاجة ونغير بجد ...
"كنا حاسين بجد أن دي بلدنا" .. وأن اللي هنعمله هتعود فايدته علينا وعلي أجيال تانية لسه مشافتش النور ..

"رابعة" بالنسبة ليا كانت أمل بشوفه قدام عيني .. أمل بأن لسه في ناس مش هتسكت ع الظلم وهتقف بعلو صوتها تقول لأ ... مش هنرجع تاني عبيد ... مش هنرجع تاني تحت رحمة مجموعة فاكرة أن البلد دي عزبة أبوها اللي وراثاها عن جدود جدودها وأن بلد كاملة بتشتغل عشان تحقق مصالحهم وبس ..

مجزرة الحرس _ مجزرة المنصة _ فض اعتصامي رابعة والنهضة _ مجزرة رمسيس _ أحداث مسجد الفتح _ ... وغيرهم كتير .. بس هزود عليها احداث مسجد الصالحين في محافظة الاسماعيلية " اللي أنا منها " .. واللي اتضرب فيها الرصاص ع الناس و علي المسجد نفسه ... والحادثة اللي انتشرت ع اليوتيوب للشاب اللي كان واقف قدام مدرعة الجيش واتضرب عليه رصاص ..

المهم .. أن الأحدث دي كلها خلتني أحس أن كل معاني الانسانية اللي اتربيت عليها واتعلمتها وبحاول اطبقها انهارت تمامااااااااا قدام عيني ...

يوم فض اعتصام رابعة والنهضة كان يوم بشع بكل ما تحمله الكلمة من معان ..
مقدرش أقول أن جوايا كلام ممكن يوصف اللي حسيت بيه واللي شفته اليوم ده ... ومقدرش أقول أن يوم زي ده ممكن يتنسي بسهولة .. أو يتنسي أصلا ..

ويمكن من مميزات اللي حصل ده هو كمية الأقنعة اللي سقطت بلا عودة ... الناس اللي كانت بتنادي بالحرية والديمقراطية وحقيقتهم بانت مع أول اختبار ... شيوخ بتاجر باسم الدين ... دعاة انفصلت عن الواقع وآثرت السلامة ... سقط تقديس الأشخاص للأبد ...
أصبحت هناك حقيقة واحدة ... الصوت بقا صوت الشارع ..

بالنسبالي برده مكنش اللي بيحصل مجرد ناس بتموت ومجازر بتتم علي مرأي ومسمع الناس كلها ... كان الحلم الجميل بالوطن بينهار ... إحساس أن البلد دي مش بتاعتنا واللي كان اول مرة احسه بجد ... إحساس أن طول م الحكم العسكري موجود هتفضل البلد دي مش بتاعتنا ..

مش بحكي غير عشان أفضفض .. ومش عايزة اتناقش أصلا في أي حاجة بتحصل دلوقتي ... ومش عايزة يكون كلامي نوع من اليأس أو الاحباط وأن خلاااااص مفيش امل وكلام فارغ من ده ... أملي في ربنا كبير أوي .. وواثقة أن النصر قادم لا محالة .. علينا بس اننا نكون قد المسئولية ..

بس .

الخميس، 22 أغسطس، 2013

رغي ...



بما أني أدركت مؤخرا أني عاملة المدونة دي عشان أرغي بس مش أكتر واطلع اللي جوايا واللي يمكن في كتير من الأوقات مش هقدر أقوله علي أرض الواقع .. "لأنه في العادة برده هيجرح ناس كتير وهخسر بسببه ناس كتير" .." لأننا شعب مصري ومبنحبش حد يقولنا الصح فين والغلط فين . ولا أننا غلطنا في حاجة ولازم نصلحها ولا أي حاجة تانية " .. احنا بنحب نمشي بدماغنا لغاية ما نرشق في حيطة وبعدين نرجع تاني .. مش عشان نبدأ بداية جديدة ولا حاجة ... ابسلوتلي .. عشان بس نمشي نفس الطريق من أول وجديد ونخبط في نفس الحيطة تاني وتالت وعاشر لغاية ما نموت وننتهي ولا كأننا عيشنا ولا شوفنا العيشة أصلا ...

ما علينا ..

المهم بقا أني قررت اخلي المدونة للفضفضة  .. طبعا مع بعض الكتابات اللي هزعجكم بيها من وقت للتاني واللي هيفيض بيها الوحي علي قلمي الحبيب ..
وبما أن آمالي في الكتابة بدأت "تنزوي" ..( من غير ما اعرف تنزوي يعني ايه ) .. وتعتزل الحياة وتنظلق هي الأخري في سبيلها ..
وبما أني برده حالفة ما هسيبها ولا هسيب القلم غير لما أموت ان شاء الله علينا وعليكم خير ..
فاعتقد أن الوقت جه عشان اقول اللي في نفسي كله ..
وطبعا كلنا شايفين حال البلد ومحدش ضامن عمره .. ف مش هينفع اموت وانا في قلبي كلمة ما قولتهاش ..
استعدوااااااااا للي جاي :)
وربنا يستر .. 

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

العيد!


اعترف أني قررت منذ زمن أن العيد ليس وقتا مناسبا للاحتفال ... فقد تعودت منذ اكثر من 6 سنوات أن اقضيه في المنزل بصحبة التلفاز وكيس شيبسي عائلي وحاجة ساقعة ...! 


الآن وبثقة أقول أنه قرار أكثر من راااااااااائع .. 


منذ أكثر من عامين وحفلات التحرش الجماعية تنتشر في شوارع "المحروسة" بشكل يثير الاشمئزاز والتقزز بالنسبة لي كــ (فتاة) ... ولا أعلم هل الذنب هو ذنب البعض منا لأنهن قررن بغباء وسذاجة أن العيد هو وقت للخروج و الفسحة .. أم أنه ذنب اهالينا "اللي جابونا للدنيا دي غصب عنا بنات ... مش ولاد" ..! 

لا أعلم ... 

لم تكن هذه هي صدمتي الكبري هذا العام .... 


هذا العام فتاة تتعرض للتحرش في شوارع طنطا من شاب يسير بسيارته ... ولكنها قررت ان هذا ليس عدلا فوقفت امام سيارته "عشان تهزأه .." ... بالطبع لم يعجب الأمر هذا الشاب المترف .. ولم يرق لمشاعره المرهفة الاحساس فقرر بكل بساطة ان يزيلها من الوجود ! .. 

دهسها بسيارته ! 

 تصمت كل كلماتي هنا ... 


اعترف أنها كانت أكثر لحظة في حياتي اكره فيها كوني فتاة في مجتمع عربي حقير ومثير للغثيان ... 

ربما يوجد علي هذا الكوكب البغيض الكثير من القصص التي هي أكثر بشاعة من هذه القصة .... غير أن هذه القصة بالذات موجودة علي كوكبي "المصري" الذي يعاني بما فيه الكفاية ... 
والأسوأ .... 
أني كــ فتاة اضطرلأن أضع بقاموسي في كل لحظة ... 

احترسي ... 

انظري خلفك دائما عندما تسيرين وحدك .. 
لا تركبي مواصلات عامة أو خاصة بمفردك .. 
لا تخاطبي أي غريب .. 
"متطلعيش م البيت أحسن ...." الدنيا مفيهاش أمان ... والناس بقت حيوانات مفترسة ومستعدة للهجوم في أية لحظة قد تغفلين فيها ...! 
وغيرها الكثير ... "وبالطبع سأتغافل عن كورسات الألعاب القتالية التي يحاول الكثير من الفتيات تعلمها الآن وأنا أولهم"

تكتب إحدي صديقاتي  _تعليقا علي الحادثة السابقة_ ...

عزيزتي الأنثى/
في بلد بيتقال فيها ع التحرّش الجنسي ( عيد بقى وكُل سنة وانتوا طيبين ), يبقى السلاح هو الحل, دافعي عن نفسك يا حبيبتي عشان محدّش هيدافع عنّك, وما تنستنّيش منهم الدفاع عنّك .. *


لن أعلق علي كلماتها .. 

لكن .. 
هناك من تسأل .. ايه اللي يخليكي تهتمي بحال البلد إذا كنتي مش عارفة تعيشي فيها ؟؟؟ ما تولع البلد ..!

إجابتي بسيطة وبسببها اكتب هذه التدوينة  .. 


لم اهتم أبدا بأحوال البلد من أجلي ... اعرف أني لن أجد مقابلا لما أحاول بذله ولم سأستمر في بذله ... اعمل من أجل أطفال صغار أؤمن أنهم لا يستحقون أن يعانوا ما نواجه الآن ... أعمل من أجل من لم يروا الحياة في الأصل .. من أجل أجيال قادمة تستحق أن تعيش حياة إنسانية بأبسط معانيها ... 

أعمل من أجل أناس لا اعلمهم ... 

لعلها تُختم لنا علي خير .



* هديل عبد السلام

الجمعة، 9 أغسطس، 2013

ذكريات ليلة غائبة !

وكأنها ليلة قدر أخري .. تحاول فيها السماء أن تُصغي إلي صوت ملائكي يقرأ القرآن فيها بلا انقطاع ... يطغي الهدوء عليها لتدرك يقينا أن في السماء ربٌ يستمع إلي دعواتك في هذه الليلة _ وفي كل ليلة _ .. غير أن السماء مهيأة هذه اللحظة لتستقبل ما يؤلمك ... ترفعه لأعلي عليين ..
وفي الغيب فرح وإجابة . 

تستأثر بك كل معاني الهدوء والطمأنينة .. تهيم في ملكوت الله ... تتسلل خفية إلي روحك المثقلة بالأعباء ... تباغتها بابتسامة مستبشرة .. 
الآن اُجيبت دعوة في السماء . 

ولعل هذه الليلة هي المرة الأولي التي تستشعر فيها أنك حقا تخلو بربّك لتناجيه بكل ما يشغلك _ دون أن تنطق أو تتحمل عبء تنظيم الكلمات والحروف لتخرج جميلة مرتبة في أبهي صورها .. ومناسبة للموقف الجلل _ .. أنت "أصلا" لا تحتاجيها _ .. السماء بأكملها في انتظار ما لن تقوله .. ولكن ربّك يعلمه ... 
تستطيع الآن أن تستريح .

وستبقي هذه الليلة ملكك وحدك .. علّك تستشهد بها في يوم ما لتقول أن ..
" يا اللـــــه .. قد دعوت .. أين الإجابة! " 

يظهر نجم فضّي .. ثم يختفي .. يغلبه بياض السماء علي أمره في ليلة قد غاب عنها القمر و " أشرقت بنور ربّها " .. يلوذ النجم منها بعيدا ليظهر في بقعة أخري ... تنظر إليه متفائلا وتنطق بلا تفكير ... 
للبيت ربّ يحميه !

_  قد علمنا ما بقلبك .. لا تحزن عبدي .. 
_  قد مللت الانتظار ربّي ... 
_  فــصبر جميل ... 
_  تعلم أنّي أحبّك ربّي ... 
_  .... 

وتبقي إجابة أخيرة بين العبد وربه .. لا ولن يعلمها إلا هو "عزوجلّ" . 

الجمعة، 10 مايو، 2013

خوف .



ليس أغرب من مشاعر خوفنا نفسها سوي استسلامنا لها بشكل نصبح معه مجرد دمي متحركة في يد من/ما نخاف ..

إننا نسلم _ليس فقط أنفسنا_ التي تصبح ملكية خاصة لشخص /شئ ليس نحن بكل تأكيد .. إننا كذلك نسلم حياتنا طواعية ليتحكم بها شخص /شئ ما ونصبح _بكامل إرادتنا_ غير متحكمين في مسار حياتنا _التي يقدّر أننا وحدنا من سيحاسب عليها_ ..

لن أخبركم كم أني اتعجب لمثل هذا الفعل من شخص يمتلك العقل ليفعل مايريد بحياته ... فقد عشت نفسي بهذا الخوف لسنين طويلة قد لا أتذكر عددها ...

واعرف كذلك معني الخوف من إيمانك بأنك لست متحكما بحياتك وأنك لا تمتلك منها سوي رفاهية اختيار الأفلام التي ستشاهدها كل يوم .. وكيفية تضييع المزيد من الوقت بسهولة ويسر ودون أدني تفكير في أن اليوم قد يكون الأخير ..

الخوف من الإيمان بأن أشخاص/أشياء آخرين هم من يمتلكون القدرة علي تسيير حياتك لمجرد أنهم يمتلكون القدرة علي قول "لا" لكل ما تحب وتحاول أن تفعل ..

والخوف من أنك لا تمتلك الإرادة الكافية لتقول "نعم" كبيرة لما تريد فعله بالحياة _التي أذكرك مرة أخري أنك وحدك من ستحاسب عليها_ ..

الخوف من أنك لن تستطيع المقاومة خارج نطاق راحتك وأمانك وأنك لن تستطيع النجاة لفترة طويلة هناك حيث معتركات الحياة الحقيقية والتي ستضطر فيها إلي تقرير مصيرك وتحمل نتيجة أخطاءك وإصدار القرارت التي ستحدد مسار حاضرك ومستقبلك المجهول .. وأنك لن تجد بعد الآن من ستلقي عليه اللوم لخطأ ما قد حدث وعطل مسار رفاهيتك اللانهائية ...

 لن أخبرك بأنك لن تشعر بكل هذا .. أو أن حياتك بعد الآن ستصير ميسّرة وخالية من المشكلات .. أو أن ما ستقابله خارج نطاق الراحة الذي اعتدت العيش فيه سيكون علي قلبك بردا وسلاما إلي يوم الدين ..

يؤسفني بشدة إخبارك بأن هذا لن يحدث ... وأنك لن تستمر طويلا إذا أقدمت علي الحياة بهذه المثالية ...

لكني كذلك استطيع بكل ثقة أن أخبرك أنك ستندم كثيرا إذا لم تحاول تحسين مسار هذه الحياة التي ستحاسب عليها في النهاية ..
وأنك تمتلك فرصة لن تشعر بأهميتها سوي بعد فوات الأوان _إذا لم تستغلها أحسن استغلال_ ...

ما أحاول إخبارك به .. هنا ... الآن ..

هو أنك تستطيع أن تفعلها ... تستطيع أن تنجح وأن تحقق ماتحلم به .. عليك فقط أن تؤمن بهذا وأن تتمسك به جيدا .. ثم تشمر عن ساعديك ....

وتبدأ العمل .


اعلم ... "إن الله لا يملّ .. حتي تمّلّوا"

السبت، 6 أبريل، 2013

هي ..


كان يوما رائعا ... فريق تطوعي ... أعمال خيرية ... مجموعة من الشباب والفتيات من أروع ما يمكن أن تقابل في حياتك ... "من هذا النوع الذي يغلب عليه حب الخير والناس والحياة والرغبة الشديدة في عمل كل مايمكن أن يتم تقديمه من أجل نهضة هذه الأمة" ...

منطقة عشوائية ... مجموعات تقوية ... والأجمل من هذا ...

أطفـــــــــــال ..
لقد قضت هذا اليوم تعلم الأطفال وكأنها واحدة منهم ... وكأنها طفلة تلهو بعمر الحياة لتعلمه كيف الابتسام ^_^
ما أروعه من إحساس ... عندما ينطلق كل ما هو مسجون بداخلك ليغمرك بشعور من الرضا عن كل شئ ..!
لم تكن لتتخيل يوم أفضل من هذا ...
كانت تنظر إليهم بلهفة المشتاق إلي السعادة .. والذي حصل عليها بعد طول انتظار ..

وكذلك كانت تنظر إلي "فريقها" _ فخورة هي بأن تسميه كذلك وأن تنتمي إليه ولو من بعيد _ ... نعم ... كانت تنظر إلي فريقها بعين من يري الأمور من منظور مختلف ... وكأنها تراهم لأول مرة .._ مع أنه قد سبق لها العمل معهم ومع أنها تعرفهم جميعا _ ... ولكنها لم تكن تعلم كم يمكن أن تكون سعيدة هكذا بينهم  ؟؟ ولم تكن تعلم أنهم سوف يمنحونها كل هذا الأمل من جديد ...!
لم تكن تعلم أنها تنتمي إليهم !

" علي الأقل أصبح الآن لديها وطن تعيش من أجله ... وتموت كذلك" ...
أصبحت تنتمي إلي شئ ما ..

ما الذي حدث ؟؟؟!
لم تراهم هكذا الآن ؟؟؟
لم كانت تواجه صعوبة بالغة في التواصل معهم قبل هذا اليوم ؟؟؟
لم كانت تكره التواجد بينهم إلي هذا الحد ؟؟؟ ولم تعشق هذا الآن ؟؟؟

كانت إجابة هذه الأسئلة _ والتي لم تكتشفها سوي اليوم هو ماجعل الأمر مختلف _ ...
الآن أصبحت تفهم ...!

عرفت الإجابة من أول نظرة ألقتها عليهم وهم ينقضّون علي طعام الإفطار ويلتهمونه كأطفال تذكروا الطعام بعد يوم طويل من اللعب الممتع ... ^_^ .. ثم ألتقطتهم بعد ذلك قائمة الذكريات لتطلق وابلا من الضحكات التي ملأت المكان بألفة لم تعهدها من قبل ....!

في تلك اللحظة ... ابتسمت !
ابتسامة غامضة لا تحتوي علي مايمكن أن تخبرهم به ... ولكنها أخبرتها _هي_ بالكثير ...

هذا هو السبب !
تلك الذكريات التي لم تمتلكها أبدا والتي ربما لن تمتلك مثلها كذلك ؟؟
ذكريات الطفولة السعيدة ... الرحلات التي قضوها بالخارج ... مدينة الملاهي التي استمتعت بصرخاتهم الضاحكة .... تلك الأماكن التي ذهبوا إليها معا ... تلك الأيام التي استهلكوا كل ثانية منها بشدة كي ينعموا بالمعني الحقيقي للسعادة ...

إنها السعادة التي كانت تملؤهم كلما اجتمعوا معا _أيا كان ما يواجههم علي الجانب الآخر من الحياة_ .. إن مجرد اجتماعهم معا هو كاف وبشدة ليسعدوا ... بصدق ...!

كان هذا هو السبب ...
هي لم تمتلك أبدا مثل هذه الذكريات ... ولم تحظ كذلك بالفرصة لتصنع مايكفي منها كي ترويها عليهم أو تشاركهم متعة تذكرها معا ... ولهذا لم تكن تشعر بالانتماء إلي هذه المجموعة _مع أنها تعشقهم جميعا_ ...

ولكنه كذلك أصبح سببا كافيا كي تنتمي إليهم الآن ...
لقد تعلمت مع الوقت أن لديها مايكفي كي تفعل ما تريد _ عليها فقط أن تريده _ ...
وهذا هو ماكانت تريده بشدة ..
كانت تريد أن تحظي بالفرصة لتصنع معهم مايكفي من الذكريات السعيدة التي سترويها يوما ما "عنهم" و "بينهم" ...
كانت تريد أن تكون واحدة منهم ...

والآن تستطيع !

الجمعة، 5 أبريل، 2013

أميرة .


أغلقت السماء أنوارها , فـ عمّ الليل هادئا .. صافيا كـ سماءه الغائبة عنها نجومها هذا المساء ... غير أن أفكارها لم تحمل هدوء الليل وسكونه الطويل .., كانت متزاحمة كـ ساعة الذروة في شوارع قاهرة المعزّ ,, ولا تحمل أية نية للنوم أو حتي الكف عن الدوران في عقلها المكدّس بالملفات المفتوحة علي مصراعيها باحثة عن نهاية سعيدة ... أو حتي "نهاية والسلام" ... المهم أن تجد السبيل إلي أي نهاية ..

_ " إذن .. لن تنضم هذه الليلة إلي أمسيات الصيف المفعمة بالكثير من الضحكات ومشاهدة التلفاز ثم النوم الهادئ بعد صلاة الفجر ... "
هكذا قالتها لنفسها وهي تخرج زفيرا عميقا ومليئا بالتفكير فيما ستجلبه عليها تلك الليلة ...

كانت تعلم أنها لن تكون ليلة مختلفة علي أية حال من الأحوال ... ستقضيها غارقة بين أوراقها القديمة والمزدحمة كأفكارها ... إما قارئة لها أو هي تكتب فيها ما يخطر ببالها من كلمات عابرة ....وربما ستقضي الكثير من الوقت تفكر فيما تفعله بحياتها ؟؟ وفي هذا الكمّ الهائل من الوقت الذي تضيعّه فيها .." والذي لو تملك القدرة علي بيعه لمن يريده _ وما أكثرهم من حولها _ لأصبحت ثرية في وقت ليس بطويل ..!

_ " ستكون هذه أمسية أخري من أمسيات الصيف الطويلة " 
أخبرتها نفسها بهذا وهي تتذكر مثيلاتها من الليالي السابقة ...

تنطلق بأفكارها هاربة من تلك الأسئلة التي تصّر علي ملاحقتها ...
من انت ؟؟
ما الذي تفعلينه بحياتك ؟؟
ما الذي ستقدمينه للناس ولنفسك ليبقي بعد رحيلك ؟؟؟
والكثير والكثير من هذه الأسئلة التي مازالت لا تملك لها إجابة ...  

تذهب بعيدا بأفكارها ...
إلي شاطئ البحر ... حيث الأفق الممتد إلي حيث لا توجد نهاية .... تتخيل طائرتها الورقية _ التي لم تمتلكها أبدا _ وهي تطير معها إلي أعماق السماء مع الطيور المهاجرة في فضاء الله ...

_ ما أروع هذا الجمال الذي سخرّه الله لمتعتنا ...
هي تعشق اللون السماوي ... وتتهم الشمس باحتلاله والاستئثار به عندما تتوسط السماء بلونها البرتقالي الملتهب لتسجن خلق الله خلف جدران منازلهم اتقاء حرّها ... وتمنع عنها _ هي شخصيا _ متعة الانطلاق مع زرقة السماء من أقصي الأرض إلي أدناها باحثة عن السعادة ... الحب ... الفرح .... والانتماء .

تتمني لو تمتلك منطادا أو زورقا تدور به حول العالم لتكتشف عظمة الخالق وبديع صنعه في الكون ...

_ " ما أجمل الليل حين يصادق أحلامنا ,, ويعطيها الفرصة لتكون حقيقة .. ولو كان هذا يحدث فقط داخل عقولنا  ... "

تقولها وهي تسترجع نفسها الغارقة في هذا الحلم الجميل علي صوت قرآن الفجر الذي تعشقه هو الآخر عشقا لا يفلح معه فراق أو نسيان ...
تبتسم ابتسامة هادئة يخيل إليك لو رأيتها أن مثل هذه الفتاة الفقيرة هي من يملك مفاتيح كنوز الأرض أجمعها ...!

لا تدرك "هي" أكان هذا حلما أم حقيقة من شدة انتقائها للتفاصيل وتخزينها بشكل لا يسمح ب إزالتها مهما مرّ الزمن ؟!
ولا تهتم هي كثيرا بالإجابة عن مثل هذا السؤال ... فبالنسبة لها لا يختلف الحلم عن الواقع سوي في أن أحدهما لم يتحقق بعد ...

عليها الآن أن تبذل أقصي مالديها لتحقيق ماتريد ...
ولهذا ...
اتخذت قرارها ...
وذهبت لصلاة الفجر .

وللحديث بقية 

الخميس، 4 أبريل، 2013

بكلم نفســـــي !


مايحدث يصيبنا حقا بالإرهاق ... نشعر أننا منتهي الصلاحية وعديمي الجدوي ...

وقد يبدو لأول وهلة أن السبب وراء هذا هو كارثة من الطراز الأول .." من النوع الذي لا نملك معه حيلة " .. ولكن هذا ليس صحيحا ... إن السبب أبسط ما يكون .,, وأقرب مايكون إلي  ( أحجية ذكاء من تلك التي نعطيها للأطفال كي تستهلك طاقاتهم وأوقاتهم ..)  وهي كذلك بالفعل !... تستهلك كل ما نملك من طاقة إيجابية ومنتجة ...

شئ ما يحدث ...
شئ لا يكاد يذكر ... قد يكون خطأ بسيطا في أوراقك التي قدمتها للتو إلي مديرك في العمل _ ولم يهتم بها كثيرا _  .., أو مسألة انهيت إجابتها فرحا بمدي عبقريتك في الوصول إلي نهايتها لتكتشف بعد قليل أنك اخطأت في إشارة ما _ لن يختلف معها شيئا _  ..., أو حتي " ملحا " زائدا أضفتيه إلي طعام اليوم ...

ربما لن نتذكر حتي هذه الأسباب فيما بعد ...
لكنك بالتأكيد ستظل هائما في تلك الدوامة التي خلقتها لنفسك بعد حدوثها ...
وبالتأكيد ليست تلك هي الأسباب الحقيقية لما أنت فيه ... إنها فقط "الشعلة" التي مدت بلهيبها لتوقظ كل ماكان مجدولا في قائمة "مشغولياتك" تحت عنوان ( حتي إشعار آخر ) ...

يشتعل كل شئ .. وتشتعل معها ذكرياتك وكأنها تحمل نظام اللا أبدية في تذكر ما مضي عليه سنين ...!
المشكلة في كل هذا ليس ماحدث ... ليس كل تلك الأسباب التافهة التي تتخذها مبررا لعبوسك الدائم وفقدانك للأمل ...

المشكلة هي أنت ...

إنك أعطيت الفرصة لكل ماهو سئ وعديم القيمة أو الفائدة كي يظهر علي السطح ويأخذ مكانا لا ولن يستحقه ولو استمر انتظاره حتي قيام الساعة ...

المشكلة أنك تمنح اليأس فرصة ذهبية لاحتلال عناوين الصحف التي تصدرها ملامحك .. وكلماتك التي تواجه بها كل من " قدّر له الزمن أن يعيش معك في تلك الحالة البائسة و دون أن يكون له أي ذنب في خلقها أو حتي تحمل نتائجها ..."

إنك تنسي أن الحياة لن تمنحك تذكرة للسعادة الدائمة أو حتي مفتاحا ذهبيا لأبوابها ...
ولكنك اخترت الطريق الأسهل لمواجهة الحياة ...
( التبريــــــــــــــر )

التبريت بأن كل مايحدث لك هو من فعل الزمن الغادر الذي لن يستطيع أحد أن يقف أمامه ... فكم أهلك قرونا من قبل .. وكم سيهلك بعد ذلك ...!

بأن الناس لا يستحقون معاملة جيدة ... فكلهم أوغاد عديمي المصداقية ...

وبأنك مهما فعلت ... فهناك دائما من سيحصل علي مايريد بكل سهولة وهو قابع في منزله أمام التلفاز ... فلم تتعب نفسك في عمل مرهق لن تجد مقابلا جديرا به ...


حسنا .
إذا كنت تجد ما سبق ينطبق عليك ... فيؤسفني إخبارك أن الحياة لم تعدّ لأمثالك قطارا سريعا ومجانيا إلي النعيم ...!

وربما ...
قد آن الأوان لإعادة النظر في حساباتك من جديد .